ماسك يحذر: الشبكات الاجتماعية على شفير الانهيار بسبب عدم دفع البدل المالي لتوثيق الحسابات

أكد إيلون ماسك، رجل الأعمال والمدير التنفيذي لعدد من الشركات الكبرى، مثل تيسلا وسبيس إكس، في جلسة أسئلة وأجوبة على منصته الخاصة أنه يدافع عن قراره المثير للجدل بفرض بدل مالي على المستخدمين الراغبين في توثيق حساباتهم على منصة تويتر (Twitter).

هل تواجه الشبكات الاجتماعية خطر الانهيار؟

وأوضح أن الشبكات الاجتماعية التي لا تتبع خطاه ستنهار في نهاية المطاف تحت سيل الحسابات المزيفة. وأضاف أنه من السهل جداً إنشاء حسابات مزيفة على تويتر باستخدام جهاز حاسوب وتقنية ذكاء اصطناعي معاصرة، ولهذا يجب على الشبكات الاجتماعية توثيق الحسابات باستخدام رقم الهاتف وبطاقة الائتمان.

ويسعى ماسك أيضاً لإيجاد طريقة لتوليد إيرادات لشركة تويتر التي فقدت أكثر من نصف قيمتها. ويطرح هذا التغيير مسألة مهمة هي تمكين المحتالين والمخادعين الذين سيدفعون مقابل الحصول على علامة توثيق لحسابات مزيفة. ويتوقع أن تكلفة الاشتراك المسمى “تويتر بلو” تبلغ 8 دولارات شهرياً في الولايات المتحدة. وتعد العلامة الزرقاء عنصراً أساسياً في جعل تويتر منتدى موثوقًا لكثير من المستخدمين.

المال ينقذ الشبكات الاجتماعية من الانهيار، وفقاً لماسك

ومع ذلك، يظل القرار الجديد بفرض بدل مالي على المستخدمين الراغبين في التوثيق، خطوة مثيرة للجدل، حيث يرى البعض أنها قد تؤثر على القدرة على التعبير والحرية على منصة تويتر، وتضر بمصداقية المستخدمين الذين لا يمتلكون القدرة المالية للدفع مقابل التوثيق.

على الجانب الآخر، يرى آخرون أن هذا الإجراء سيساعد في تحسين جودة المحتوى على تويتر والحد من الحسابات المزيفة والتلاعب بالمعلومات.

يذكر أن إيلون ماسك ليس الأول الذي يدعو إلى تقديم الدفع مقابل التوثيق على تويتر، حيث دعا الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب، في عام 2019، إلى فرض رسوم على المستخدمين الراغبين في التوثيق، لكن هذا الدعوى لم تتحقق على أرض الواقع.

ومع ذلك، يثير هذا التطور تساؤلات كثيرة بين الشركات والمشاهير والسياسيين والصحافيين الذين يستخدمون تويتر كإحدى وسائل الاتصال الرئيسة ويعتمدون على علامة التوثيق الزرقاء دليلا على مصداقيتهم.

وتشير بعض التقارير إلى أن هذا القرار من إيلون ماسك يمكن أن يؤدي إلى تحولات في صناعة التوثيق الرقمي، حيث يمكن أن تتبعها منصات أخرى مثل فيسبوك وإنستجرام ويوتيوب وغيرها، وفي حال نجاحها، فمن المرجح أن تتحول هذه الممارسة إلى معيار يتم اعتماده على نطاق واسع في المستقبل.

ويبدو أن هذا القرار سيثير الكثير من الجدل والانتقادات، وخاصة من قبل المستخدمين الذين يرون أن الحصول على توثيق يجب أن يكون مجانيًا، والذين قد يرفضون دفع أي مبالغ مالية مقابل ذلك.

وفي النهاية، يبدو أن هذا القرار سيكون له تأثيرات واسعة النطاق على مستقبل صناعة التوثيق الرقمي، وقد يؤدي إلى تغييرات في طرق التحقق من الحسابات على منصات التواصل الاجتماعي في المستقبل.

تعليقات (0)

إغلاق
error: المحتوي محمي من النسخ...
whatsapp